أحمد عبد الباقي
46
سامرا
أهلها وجنده من الأتراك في دروب المدينة وأسواقها مما اضطره على ترك العاصمة والانتقال إلى مدينة بعيدة عنها . 2 - ان يبدأ العمران في الجانب الشرقي من المدينة ، لما تمتاز به ارض هذا الجانب مما سبقت الإشارة اليه من المميزات . ثم ينظر بعد ذلك في اعمار الجانب الغربي . 3 - الاكثار من الشوارع الرئيسة في المدينة على أن تكون موازية لنهر دجلة ، وبأعرض ما يمكن ، وان توصل بينها شوارع فرعية عريضة ودروب ، وان يكون الشارع الذي على ضفة دجلة مباشرة فسيحا يتسع للسفن التي ستفرغ حمولتها في فروضه أو تحمل منها . 4 - ان تقام الأسواق الرئيسة حول المسجد الجامع الذي تقرر انشاؤه على شارع السريجة ، بحيث تجعل سوق خاصة لكل تجارة منفردة ، ويكون كل قوم من أصحاب التجارات والبياعات على حدة ، على مثل ما رسمت عليه أسواق بغداد . وقد خطط المهندسون شوارع المدينة ودروبها ، ووضعوا أسس القصور والمساجد ، ومختلف القطائع التي أعدت لسكنى الجند ، ومختلف طبقات الناس ، وفق الأسس المشار إليها . وقد برهنوا في تخطيطهم على مهارة فائقة تجلت في تنظيم الشوارع ، وتنسيق الأبنية العامة ، وتوزيع القطائع ، وإقامة الأسواق . وكان من أول اعمال المعتصم باللّه ، بعد ان كمل تخطيط المدينة انه كتب إلى مختلف الولايات « في اشخاص الفعلة والبنائين وأهل المهن من الحدادين والنجارين وسائر الصناعات . وفي حمل الساج وسائر الخشب والجذوع من البصرة وما والاها ، ومن بغداد وسائر السواد ومن أنطاكية وسائر سواحل الشام . وفي حمل عملة الرخام وفرش الرخام ، فأقيمت باللاذقية وغيرها دور صناعة